السيد عميد الدين الأعرج
166
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
عاد احتمل الرجوع ، لأنّ العين باقية عند الموهوب له فكان له الرجوع . ويحتمل عدمه ، لسقوط حقّ الرجوع بالانتقال ، فلا يعود بالعود . قوله رحمه الله : « في الإقرار ، ولو قال : أليس لي عليك كذا فقال : بلى كان إقرارا ، ولو قال : نعم لم يكن إقرارا على رأي » . أقول : خالف ابن سعيد في ذلك حيث تردّد فيه ، من حيث إنّه يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا ( 1 ) فيكون إقرارا . قوله رحمه الله : « ولو قال : لك عليّ ألف إن شاء الله فالأقرب عدم اللزوم » . أقول : لأنّه موقوف على الشرط ، وفي المسألة خلاف يأتي في كتاب الايمان من هذا الكتاب مستوفى إن شاء الله تعالى . قوله رحمه الله : « ولو قال : أنا قاتل زيد فهو إقرار لا مع النصب ، والوجه التسوية في عدم الإقرار » . أقول : لأنّه في الأوّل يكون بمعنى الماضي ، فإنّه إذا كان بمعناه أضيف ولم يعمل فيكون إقرارا ، وفي الثاني يكون بمعنى المستقبل ويعمل عمل فعله فلا يكون إقرارا . والوجه عند المصنّف التسوية بينهما ، لإمكان إرادة المستقبل في الأوّل أيضا ،
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الإقرار المقصد الثالث في الإقرار المستفاد من الجواب ج 3 ص 149 .